العلامة الحلي
224
منتهى المطلب ( ط . ج )
وآله إذ أقبل ضرير فتردّى في بئر ، فضحكنا منه ، فأمرنا رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله بإعادة الوضوء وإعادة الصّلاة ) « 1 » . والجواب من وجهين : أحدهما : انّ راوي هذا الحديث الأصليّ « 2 » الحسن بن دينار ، وهو ضعيف « 3 » . الثّاني : انّ الرّاوي ، قال : أمرنا رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله ولم ينقل لفظ الرّسول ، فلعلَّه توهّم ما ليس بأمر أمرا . لا يقال : قد روى الشّيخ في الصّحيح عن ابن أبي عمير ، عن رهط سمعوه يقول : ( انّ التّبسّم في الصّلاة لا ينقض الصّلاة ولا ينقض الوضوء ، إنّما يقطع الضّحك الَّذي فيه القهقهة ) « 4 » لأنّا نجيب من وجهين : أحدهما : انّ الرّهط لم يسندوا القول إلى إمام فلعلَّهم رجعوا في ذلك إلى غيره . الثّاني : انّه ليس فيه دلالة على انّ القهقهة تنقض الوضوء ، وقوله : ( إنّما يقطع الضّحك الَّذي فيه القهقهة ) إشارة إلى الصّلاة ، فإنّ المفهوم من لفظ القطع إنّما يرجع إلى الصّلاة ، فيقال : انقطعت صلاته لا الوضوء ، فلا يقال : انقطع وضوؤه . الرّابع : أكل ما مسّته النّار لا يوجب الوضوء ، وكذا لحم الإبل . وقال أحمد بن حنبل : أكل لحم الإبل ناقض ، سواء كان نيّا أو مطبوخا ، عالما كان أو
--> « 1 » سنن الدّارقطني 1 : 161 ، سنن البيهقي 1 : 146 - بتفاوت يسير . « 2 » « م » بزيادة : وهو . « 3 » الحسن بن واصل التّيميّ : أبو سعيد ، من أهل البصرة ، وانّما نسب إلى دينار ، لأنّه كان زوج امّه ، روى عن الحسن ويحيى بن أبي كثير ، وروى عنه وكيع ومروان بن معاوية ويزيد بن هارون . ضعّفه البخاري والذّهبي وابن حبّان والعقيلي وابن حجر والدّارقطني وابن الجوزي . الضّعفاء الصّغير للبخاري : 61 ، ميزان الاعتدال 1 : 487 ، المجروحين لابن حبّان 1 : 231 ، الضّعفاء الكبير للعقيلي 1 : 222 ، لسان الميزان 2 : 203 ، سنن الدّارقطني 1 : 162 ، الضّعفاء والمتروكين لابن الجوزي 1 : 201 . « 4 » التّهذيب 1 : 12 حديث 24 ، الاستبصار 1 : 86 حديث 274 ، الوسائل 1 : 186 الباب 6 من أبواب نواقض الوضوء حديث 10 .